العلامة الحلي

171

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والرضا بالمشتري غير شرط في البيع . مسألة 777 : لو قال لغيره : أسلم لي في كذا وأدِّ رأسَ المال من مالك ثمّ ارجع علَيَّ ، جاز ، كما إذا قال : اشتر هذه السلعة بيني وبينك وأدِّ الثمن عنّي - وبه قال ابن سريج من الشافعيّة « 1 » - ويكون رأس المال قرضاً على الآمر . وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّ الإقراض لا يتمّ إلّا بالإقباض ، ولم يوجد من المستقرض قبضٌ 2 . فإذا أبرأ وكيل المُسْلِم المُسْلَم إليه ، لم يلزم إبراؤه الموكّل . لكن ، المُسْلَم إليه لو قال : لا أعرفك وكيلًا ، وإنّما التزمت لك شيئاً فأبرأتني عنه ، نفذ في الظاهر ، وتعطّل بفعله حقّ المسلم . وفي وجوب الضمان عليه قولا الغرم بالحيلولة للشافعيّة . والأظهر عندهم : وجوبه ، لكن لا يغرم مثلَ المُسْلَم فيه ولا قيمته لئلّا يكون اعتياضاً عن المُسْلَم [ فيه ] وإنّما يغرم له رأس المال « 3 » . قال الجويني : وهو حسن 4 . وقال بعضهم : إنّه يغرم للموكّل مِثْلَ المُسْلَم [ فيه ] 5 . ولو قال : اشتر لي طعاماً بكذا ، قال الشافعي : يُحمل على الحنطة ؛ اعتباراً بعُرْفهم 6 . والوجه عندي : اعتبار العرف عند كلّ قومٍ . وعلى قول الشافعي لو كان بطبرستان ، لم يجز التوكيل ؛ لأنّه لا عُرْف فيه لهذا اللفظ عندهم ، فيكون [ التوكيل ] « 7 » في مجهولٍ « 8 » .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 563 . ( 3 ) ( 3 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 564 . ( 7 ) ما بين المعقوفين أضفناه من « العزيز شرح الوجيز » . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 564 .